سيد ابراهيم الموسوي القزويني

72

ضوابط الأصول

بالمط والعرف يختلف في المقامات ففي مثل السقي المأمور به لو اخّر آنا صدق التأخير عرفا وفي مثل الامر بسفر الحج أو الهند لا بصدق التأخير العرفي بتأخير يوم وأسبوع ونحوهما فحاصل الاقسام اثنا عشر ثم اعلم أن النسبة بين المعنى العام في كلّ من الموسع والمضيق والفور والمعنى الخاص منها عموم وخصوص مط وامّا بين المضيق بالمعنى الأخص والموسع بالمعنى الأخص فتباين كلى إذ المضيق من الجهتين معتبر في المضيق وعكسه في الموسع وبين المضيق بالمعنى الاعمّ والموسّع بالمعنى الأعم عموم وخصوص من وجه مادة الاجتماع الحج والافتراق من جانب الموسع الفرائض اليومية ومن جانب المضيق صوم رمضان وبين المضيق بالمعنى الأخص والموسع بالمعنى الأعم تباين كلى وبين المضيق بالمعنى الاعمّ والموسّع بالمعنى الاخصّ كذلك وبين الفور بالمعنى الأخص والمضيق بالمعنى الأخص كذلك إذ الاوّل غير محدود بوقت والآخر محدود بوقت وبين الفور بالمعنى الأخص والمضيق بالمعنى الاعمّ عموم وخصوص مط فان الاوّل أخص مط من الأخير فان كلّ ما صدق عليه الفور بالمعنى الأخص كالحجّ صدق عليه المضيق بالمعنى الأعم بخلاف العكس لصدق المضيق بالمعنى الاعمّ على صوم رمضان بخلاف الفور بالمعنى الأخص إذ المأخوذ فيه عدم التحديد بالوقت وبين الفور بالمعنى الاخصّ والموضع بالمعنى الاخصّ تباين كلى إذ المأخوذ من الاوّل التعجيل دون التأخير وبين الفور بالمعنى الاخصّ والموسّع بالمعنى الأعم عموم وخصوص مط مادة الاجتماع الحج ومادّة الافتراق الموسّع الفرائض اليوميّة وبين الفور بالمعنى الأعم والمضيق بالمعنى الاخصّ عموم وخصوص مط لصدقهما على الصوم في رمضان وصدق الاوّل فقط على الحجّ وبين الفور بالمعنى الأعم والمضيق بالمعنى الأعم التساوي لشمول كلّ منهما كلّا من المثالين وبين الفور بالمعنى الاعمّ والموسع بالمعنى الاخصّ تباين كلّى إذ المأخوذ في الاوّل التعجيل بخلاف الأخير فان المأخوذ فيه عدم التعجيل وبين الفور بالمعنى الاعمّ والموسّع بالمعنى الأعم عموم وخصوص من وجه لصدقهما على الحج وصدق الاوّل على صوم رمضان وصدق الثاني على الفرائض اليومية هذا هو النسبة بين الفور التعددى والمذكوران وامّا إذا كان المراد بالفور التقييدي فأولى النسب من الثمانية بحالها وكذا الثانية منها إذ الفور التقييدي لا يصدق على شيء من المثالين المذكورين ويصدق عليهما المضيّق بالمعنى الاعمّ بل يصدق الفور التقييدي على الحجّ إذ قلنا بعدم حصول الامتثال بأمر الحج عند التأخير وح يكون المضيق من جهتين ولكن ليس مقيدا بوقت معيّن ومحدودا به فيصدق عليه المضيق بالمعنى الاعمّ أيضا كالفور فيكون النسبة اعمّ واخصّ مط أيضا وامّا الثانية منها فالظ انّها بحالها وامّا الرابعة فيتبدّل العموم والخصوص المطلقات بالتباين الكلى كالثالثة إذ بعد كون الفور تقييديا بكون المضيق من جهتين والموسّع لا ضيق فيه ولو من جهة وامّا الخامسة منها فباقية بحالها إذا فرضنا ان الحج ممّا يذهب الامتثال فيه بذهاب وقته فيصدق الفور بالمعنى الأعم على الحج والصّوم دون المضيق بالمعنى الاخصّ فيصدق على الأخير خاصّة لعدم تحديد الأول زمان معيّن وامّا السّادسة منها فالحق ان النسبة بينهما عموم وخصوص مط إذ المضيق بالمعنى الاعمّ يصدق على الحجّ إذا فرضنا كونه تقييديا أو لم نفرض ويصدق على الصوم أيضا بخلاف الفور التقييدي فانّه يشمل الصّوم والحجّ التقييدي دون التعدّدى وامّا السّابعة فبحالها وامّا الثامنة فكالسّابعة اى النّسبة التباين لا العموم من وجه وامّا المقام الثاني فنقول إذا دار الامر بين الموسّع بالمعنى الاخصّ وبينه بالمعنى الاعمّ فالأصل الاوّل لأصالة البراءة عن تعدّد التّكليف وحصول الإثم وإذا دار بين الموسّع بالمعنى الاخصّ والمضيق بالمعنى الاعمّ الشامل للحج فكك المراد الدّوران بين الموسع وهذا الفرد من المضيق بالمعنى الاعمّ لا مط لما ذكره وإذا دار بين الموسّع بالمعنى الاخصّ والمضيق بالمعنى الاخصّ فالأصل الضّيق لأصل الاشتغال ويمكن ان يقال الأصل الوسع لاستصحاب بقاء الامر بعد الوقت ويمكن ان يقال بالوسع من جهة والضّيق من أخرى إذ وقت الأصل ليس بمتّحد فاوّل الوقت يجب التعجيل لأصل الشغل السّليم عن المعارض ح فلو اخّر اثم وامّا بعد التأخير عن الوقت المضيق فنحكم باستصحاب بقاء الامر وحصول الامتثال على وجوب الاتيان ح وان اثم بالتأخير فان قلت الامر دائر بين الموسّع من جهتين والمضيق من جهتين فالحكم بوجوب التّعجيل ثمّ بعد التأخير بوجوب الاتيان وحصول الامتثال خارج عن الامرين وخرق للاجماع المركّب إذ ح يصير موسعا من جهة ومضيّقا من أخرى والمفروض انه في الواقع نعلم انّه امّا مضيّق من الجهتين أو موسّع من الجهتين قلنا نحن نجوّز خرق الاجماع المركّب مع كون ضميمة الطّرفين الأصل الفقاهتى لا الدليل الاجتهادى كما في هنا وسيجيء دليله انش ولو سلّمنا عدم جواز الخرق أو كون أحد الطرفين مؤيدا بدليل اجتهادي لرجّحنا استصحاب الامر وحكمنا الدليل بالموسّع من جهتين لقوة ضميمة هذا الطرف على استصحاب الامر هذا إذا دار الامر بين الموسّع بالمعنى الاخصّ والمضيق بالمعنى الاخصّ وكان الاتيان بالمأمور به عند وقت المضيق ممكنا وامّا إذا لم يمكن من الاتيان به الّا بعد ذهاب وقت المضيق فالأصل هو المضيق بالمعنى الأخص لأنه يستلزم انتفاء التكليف بعد ذهاب وقت المضيق وعدم تعلقه رأسا لأجل وجود المانع في الوقت على الوسع من جهتين لكون التكليف باقيا إذ عدم الامكان في بعض أوقات الموسّع لا يستلزم سقوط الواجب الموسّع رأسا فعلى التوسّع يلزم تعلق التكليف بعد الامكان وعلى الضيق لا يتعلق التكليف رأسا واصالة البراءة يؤيد الضّيق ولا يمكن التمسّك باستصحاب الامر لعدم القطع بتعلقه في الزمان الاوّل حتّى يستصحب إذ القائل بالضيق في هذا الفرض بقول بعدم تعلق التكليف رأسا والأصل عدمه معه وإذا دار بين المضيق بالمعنى الاخصّ والفرد الآخر من المضيق بالمعنى الاعمّ الذي هو الموسّع بالمعنى الاعمّ فالأصل المضيق بالمعنى الاخصّ وذلك كما إذا دار الامر بين كون الواجب تعدّدا مطلوبيّا كالحجّ أو مضيقا كالصوم والوجه في هذا الأصل امّا في صورة عدم امكان الاتيان بالفعل في وقت الضيق فقد مرّ آنفا وفيما أمكن وجهان أحدهما اصالة الاشتغال والآخر اصالة البراءة امّا الاوّل فواضح وامّا الثاني فلان القائل بتعدّد المطلوبى لازمه تعدّد التّكليف والأصل البراءة عنه ولا يمكن التمسّك باستصحاب الامر إذ المستصحب ان كان هو طلب الماهيّة في الزمان الأول